تذكرة لجميع المسلمين بخطورة الربا (تابع)
(الحلقة الثانية والعشرون)
وفي الموضوع نفسه أخرجت اللجنة قبل ذلك ما يلي:
فتوى رقم 2199 وتاريخ 13 /11 /1398هـ.
الحمد الله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده؛ وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة الرئيس العام من المستفتي، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة بهيئة كبار العلماء برقم 1935/2 تاريخ 26 /06 /1398هـ ومضمون السؤال:
موظف مسلم يعمل بالبنوك الحالية وبعض هذه البنوك تتعامل بالربا فهذا الموظف يعمل بهذه البنوك التي يوجد بها ربا وله مرتب يقبضه شهريا فهل هذا المرتب الذي يقبضه فيه من الربا شيء أم أن أكله حرام عليه؟ كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَعَنَ اللَّهُ كَاتِبَهُ وَشَاهِدَهُ وَآكِلَهُ وَمُوكِلَهُ» الآن هذا الموظف يكتب في البنوك وهل تجوز صلاته وصيامه ما دام يعمل في الربا؛ لأن الربا من الكبائر؟
فأجابت اللجنة:
صلاته صحيحة وكذلك صيامه وأما حكم مرتبه فقد صدرت فيه فتوى من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء وهذا نصها:
أكثر المعاملات المصرفية الحالية يشتمل على الربا وهو حرام بالكتاب والسنة وإجماع الأمة.
وقد حكم النبي صلى الله عليه وسلم بأن من أعان آكل الربا وموكـله -بكتابة له أو شهادة عليه وما أشبه ذلك- كان شريكا لآكله وموكله فياللعنة والطرد من رحمة الله فقد روى مسلم في صحيحه وأحمد والبيهقي وابن الجارود من حديث جابر رضي الله عنه: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال: «هُمْ سَوَاءٌ».
والذين يعملون في البنوك المصرفية أعوان لأرباب البنوك في إدارة أعمالها كتابة أو نقدا أو شهادة أو نقلا للأوراق أو تسلما للنقود أو تسليما لها إلى غير ذلك مما فيه إعانة للمرابين، وبهذا يعرف أن عمل الإنسان في المصارف الحالية حرام، فعلى المسلم أن يتجنب ذلك وأن يتلقى الكسب من الطرق التي أحلها الله -وهي كثيرة- ويتقى الله ربه ولا يعرض نفسه للعنة الله ورسوله.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
* طالع في الحلقة القادمة:
زكاة الأثمان
السقاية
مشروع: سقيا الماء
عن روحي الوالدين عبد الرحمن شعيب ومريم أمينو رحمة الله عليهما
📍 قطاع غـ..ـزة
أكتوبر 2026
تبرع الآن:
-بنكيلي: 005782
بيم بنك : 09972
غزة بي : 02866
مصرفي : 029180
تذكرة ونصيحة لجميع المسلمين (1)
(الحلقة الواحدة والعشرون)
تذكرة لجميع المسلمين بخطورة الربا ونصيحة لهم بالابتعاد -كل البعد- عن جميع أنواعه
بعد ما ذكرت من حكم زكاة الأسهم والسندات أذكر القراء الكرام بفتاوى صدرت عن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء: تحت رقم 4490 بتاريخ 30 /03 /1402هـ "الحمد لله وحده والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه وبعد:
زكاة الأسهم في الشركات والسندات
(الحلقة العشرون)
تعريف:
الأسهم: حقوق مالية يملكها الأفراد أو الجماعات في شركات أو مؤسسات ويقبض أرباحها -إذا وجدت- حسبما تقرره الشركة المعنية.
السندات: جمع سند وهو تعهد مكتوب من جهة معينة كاملة الأهلية بسداد مبلغ مقرر من قرض في تاريخ معين نظير مستفيد مقدما.
وأما كيفية زكاة الأسهم فالذي يظهر لي -والله أعلم- من كلام أهل العلم أن صاحب الأسهم عليه أن يسأل عند تمام حوله عن قيمة أسهمه ويزكيها حسبما يفيده به القائمون على الشركة أو المؤسسة التي ساهم فيها أو ما يفيده به أهل الخبرة سواء أكانت رابحة أم خاسرة. وزكاة العملة الورقية المتداولة "كالأوقية الموريتانية" أو غيرها كزكاة النقدين إذا بلغت نصابا. ويخرج منها ربع العشر (%2,5). والنصاب في "الأوقية الموريتانية" هو ثمن عشرين دينارا من الذهب ووزنها سبعون جراما.
زكاة المستغلات والدخل وكسب العمل والمهن
(الحلقة التاسعة عشرة)
المستغلات: هي الدور التي يكريها مالكها وكذلك الدواب ونحوها.
اختلف أهل العلم في هذه المسألة: فمنهم من قال بوجوب الزكاة في عينها؛ كالعلامة أحمد بن يحيى اليمني المولود في القرن الثامن من الهجرة في كتابه "الأزهار" وتَبَنَّى هَذَا القول بعض المتأخرين.
ومنهم من قال بعدم وجوبها كالإمام الشوكاني في كتابه "السيل الجرار" (2/27) وهو كتاب يرد فيه على صاحب "كتاب الأزهار" المذكور أعلاه.
نصاب الزكاة في المعادن
(الحلقة الثامنة عشرة)
اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين:
الأول: قول الحنفية بوجوب الزكاة في المعدن بقليله وكثيره دون اعتبار نصاب له؛ لأنهم قالوا إنه ركاز ولا يعتبر له حول فلم يعتبر له نصاب كالركاز.
الثاني: قول الإمام مالك والشافعي وأحمد بوجوب الزكاة في المعدن إذا بلغ نصابا وذلك بأن يبلغ الخارج ما قيمته نصاب من النقود واستدل هؤلاء بعموم الأحاديث التي وردت في نصاب الذهب والفضة وبالإجماع على أن نصاب الذهب عشرون مثقالا.
مشروع: سقيا الماء بمناسبة 7 اكتوبر
سقاية عن الوالدين عبد الرحمن شعيب ومريم أمينو رحمة الله عليهما
📍 قطاع غـ..ـزة
أكتوبر 2026
تبرع الآن:
صفة المعادن التي تجب فيها الزكاة
(الحلقة السابعة عشرة)
اختلف أهل العلم في صفة المعدن الذي يتعلق به وجوب الزكاة على ثلاثة أقوال:
القول الأول: قول الإمام مالك والشافعي؛ حيث قصرا المعدن الذي تجب فيه الزكاة على الذهب والفضة، وأما غيرهما من الجواهر فلا زكاة فيه.
الثاني: قول أبي حنيفة وأصحابه؛ حيث أوجبوا الزكاة في المعادن المستخرجة من الأرض الجامدة التي تَـنْطَبِعُ بالنار وأما المعادن السائلة والمعادن الجامدة التي لا تَـنطَبِعُ بالنار فلا شيء فيها.
زكاة الثروة المعدنية والركاز والثروة البحرية
(الحلقة السادسة عشرة)
أودع الله سبحانه وتعالى في الأرض موارد الثروة وأودع في الإنسان طاقة العمل فعليه أن ينصب ويكدح ليحصل على ما يستطيع من كنوز الأرض والبحر، وعلى قدر استغلال طاقته والاستفادة من تجاربه تكون حصيلته من باطن الأرض والبحر. وهذا كله طبقا لما كتب الله له من رزق وعمل كما في حديث بدء الخلق عند البخاري وغيره.
تعريف المعدن:
لغة: المعدن في اللغة مأخوذ من الْعَدْنِ وهو الإقامة. سمي بذلك لِعُدُونِهِ: أي إقامته. يقال: عَدَنَ بالمكان إذا أقام به.
شرعا: كل ما خرج من الأرض مما يخلق فيها من غيرها مما له قيمة.
زكاة العسل
(الحلقة الخامسة عشرة)
اختلف أهل العلم أتجب في العسل زكاة أم لا؟ فمنهم من قال بوجوبها معتمدا على بعض الآثار الواردة في ذلك؛ ومنهم من لم يوجبها؛ مستندا إلى عدم وجود دليل صحيح صريح على وجوبها. والذي يظهر لي أن الأمر ينقسم إلى قسمين:
1 - زكاة عين العسل
هذه الزكاة لا أصل لها كما قال البخاري: "ليس في زكاة العسل شيء يصح" وتابعه الشوكاني في "نيل الأوطار" (4/125) فقال بعدم وجوب الزكاة في العسل وأعل أحاديثه كلها ولكن نجده -رحمه الله- غفل عن هذا وقال في كتابه "السيل الجرار" (2/46 - 48) بوجوب الزكاة في العسل وجزم بأن أحاديث الباب يقوي بعضها بعضا.
واختلافه -رحمه الله- في هذا واضح.