عبد الرحمن ولد شعيب
  • الرئيسية
  • الصلاة
  • الطهارة
  • وقت الصلاة
  • الزكاة
  • الصوم
  • الحج
  • الجنائز
  • الفرائض
  • اتصل بنا
  • الأرشيف

صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم كما نقله عمرو بن عثمان

(الحلقة السادسة)

ـ عن حمران بن أبان أن عثمان رضي الله عنه دعا بإناء فأفرغ على كفيه ثلاث مرات فغسلهما ثم أدخل يمينه في الإناء، فتمضمض واستنثر، ثم غسل وجهه ثلاثا، ويديه إلى المرفقين ثلاث مرات، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجليه ثلاث مرات إلى الكعبين، ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ نحو وضوئي هذا.49

 

فضل الوضوء:

ـ عن حمران بن أبان أن عثمان دعا بوضوء فذكر صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «مَن تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لاَ يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ».50

ـ عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ (أَوْ الْمُؤْمِنُ) فَغَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَ مِنْ وَجْهِهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَ إِلَيْهَا بِعَيْنَيْهِ مَعَ الْمَاءِ (أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ) فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَتْ مِنْ يَدَيْهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ كَانَ بَطَشَتْهَا يَدَاهُ مَعَ الْمَاءِ (أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ) فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتْ كُلُّ خَطِيئَةٍ مَشَتْهَا رِجْلاهُ مَعَ الْمَاءِ (أَوْ مَعَ آخِرِ قطر الماء) حَتَّى يَخْرُجَ نَقِيًّا مِن الذُّنُوبِ»51

 

‎َ

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

49 -رواه: البخاري ومسلم وأبو عَوانة وأبو داود والنسائي والدارمي والدارقطني والبيهقي وابن خزيمة وأحمد في المسند من طريق الزهري عن عطاء بن زيد الليثي عن حمران بن أبان عن عثمان رضي الله عنه.

50 -رواه: البخاري ومسلم والنسائي وابن خزيمة.

51 -رواه: مسلم وابن خزيمة وغيرهما.

* طالع في الحلقة القادمة: 

صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من حين يكبر إلى أن يسلم

التفاصيل
نشر بتاريخ: 20 شباط/فبراير 2025
الزيارات: 0

خلاصة البحث

(الحلقة السادسة والعشرون)

 

أقول -وما توفيقي إلا بالله-: الزكاة لا تجب إلا في مالٍ نَاٍم بالفعل أو مُعَدٍّ لِلنَّمَاءِ؛ ولهذا قرر العلماء أن ذلك شرط من شروط وجوبها. وعروض التجارة من شأنها أن تدر على صاحبها ربحا. ومع هذا نجد من ذكرتهم آنفا -وهم من أئمة الهدى- يضيقون وعاء الزكاة ويقولون بعدم وجوب الزكاة في عروض التجارة. وبنوا مذهبهم على ما يلي:

ـ حرمة مال المسلم التي ثبتت بالنصوص الصحيحة الصريحة؛ ومنها ما جاء في خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع: «… إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ …» -والحديث مخرج في كتابي "صفة صوم رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان وصفة حجته" (ص91)- وقالوا: فلا يجوز أن يؤخذ من ماله شيء إلا بنص.

ـ أن الزكاة تكليف شرعي والأصل براءة الذمم من التكاليف إلا ما جاء به نص؛ ولا مجال للقياس هنا لئلا نشرع ما لم يأذن به الله.

ـ أن الأحاديث والآثار التي استدل بها الموجبون للزكاة في العروضضعيفة لا تقوم بها حجة.

قلت: ولإفادة القراء الكرام علقت على تلك الأحاديث وخرجتها وبينت درجتها.

ـ وخالف الجمهور هذا القول وذهبوا إلى توسيع دائرة تطبيق الزكاة وتجاوزوا المنصوص عليه قياسا لغيرهم عليه. وبنى الجمهور رأيه على أصول؛ منها:

ـ أن عموميات القرآن والسنة تثبت أن في كل مال حقا وهذا الحق هو ما يعبر عنه بالزكاة أو الصدقة، ومن ذلك قوله تعالى: {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ} (سورة المعارج، الآية: 24) وقوله تعالى {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} (سورة التوبة الآية 103).

وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث معاذ -عند البخاري وغيره-: «… فأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ فِي أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً …».

        وقال الجمهور: إن هذا عام في جميع الأموال النامية فلم يجز استثناء شيء إلا بدليل ولا دليل هنا.

وقالوا أيضا: إن القياس أصل من أصول الشريعة عند جمهور الأئمة؛ ولهذا رأى أهل العلم قياس كل مال نامٍ على الأموال التي أخذ منها رسول الله صلى الله عليه وسلم الزكاة.

ويظهر لي والله أعلم:

ـ أن الزكاة في عين عروض التجارة كما في عين الثروة الحيوانية لم يقم عليها دليل من كتاب ولا سنة صحيحة؛ بل الزكاة تكون في أصل العروض إذا بلغ النصاب من الذهب أو الفضة.

ـ أن من تدبر ما أخرجه ابن زنجويه في كتابه "الأموال" عن عطاء المذكور آنفا يجده في حقيقته موجبا للزكاة في أصل العروض مع أن ظاهره ينافي ذلك: قوله في الأثر المتقدم ذكره ردا على ما سئل عنه في وجوب زكاة عروض التجارة: "لا ولكن ما كان من ذهب أو فضة اخرج منه زكاته…" ذلك أن التاجر اشترى ما يعده للتجارة بعملة -كالدولار مثلا- وهذا الدولار مقوم بالذهب؛ لأنه ينوب عنه في التعامل، وتقدر قيمة الدولار الأمريكي باثني عشر (12) جراما للدولار الواحد. وعلى هذا يكون صاحب عروض التجارة واجبا عليه إذا حال عليه الحول أن يقوم عروضه ويردها إلى أصلها من الذهبويزكيه إذا بلغ هذا الأصل النصاب وهو عشرون (20) مثقالا؛ ووزنها سبعون جراما (70) ويخرج منه ربع العشر (وهو 2,5%).

ويسأل عن سعر الجرام من الذهب بعملة بلده يوم زكاته ويخرجه منها.

        ودليل هذا أن الإجماع -فيما علمت- منعقد على وجوب الزكاة في الذهب إذا بلغ النصاب وحال عليه الحول.

فائدة: قال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم (7/48) ما نصه: "فنصاب الفضة خمس أواق، وهي مائتا درهم بنص الحديث والإجماع. وأما الذهب فعشرون مثقالا، والمعول فيه على الإجماع".

        وقال الفيروز أبادي صاحب "القاموس المحيط" (مادة: مكك) ما نصه: "والمثقال درهم وثلاثة أسباع درهم؛ والدرهم: ستة دوانق، والدانق قيراطان".

قلت: ووزن الدرهم يتراوح بين جرامين وثلاثة جرامات وثلث الجرام؛ وعلى هذا يقول الشيخ أبو بكر الجزائري في كتابه "الجمل في زكاة العمل": (27-28) إن عشرين دينارا وزنها سبعون جراما (70).

        وعليه يكون النصاب من الأوقية الموريتانية سعر سبعين جراما من الذهب يوم وجوب الزكاة.

1ـ من قال بعدم وجوب الزكاة في قيمة عروض التجارة فاته أن هذه القيمة هي التي تمثل الثروة الاقتصادية النامية في جميع بلاد المسلمين، وأن من حرم منها المستحقين للزكاة فقد حاد عن أهداف الزكاة؛ ألا وهي: تطهير المال، وتنميته، والمنافسة في الخير، وإبراز روح التكافل والتعاون بين أفراد المجتمع.

2ـ إذا حرم الفقير من حقه في قيمة عروض التجارة ولم يبق له إلا حق الثروة الحيوانية والزراعية فإنه سيظل فقيرا إلى ما شاء الله، وهذا مناف لأهداف الزكاة. والله أعلم.

* طالع في الحلقة القادمة: 

زكاة الحلي

التفاصيل
نشر بتاريخ: 18 آب/أغسطس 2025
الزيارات: 0

الصفحة 13 من 62

  • 8
  • 9
  • 10
  • 11
  • 12
  • 13
  • 14
  • 15
  • 16
  • 17

الطهارة

  • صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم كما نقله عمرو بن عثمان

  • صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم

  • أقسام ما يتطهر به من الماء

مؤلفات الشيخ

الصلاة

قضاء الفوائت

اِقرأ المزيد...

قضاء المسبوق

اِقرأ المزيد...

(الحلقة التاسعة عشرة/ الأخيرة)

الزكاة

الأصناف الذين لا تصرف لهم الزكاة

أصناف زكاة الفطر

قضاء الدين من المال قبل إخراج الزكاة منه

الحج

التوجه إلى منى محرمين اليوم الثامن

الأمر بفسخ الحج إلى العمرة

الوقوف على الصفا والمروة

جميع الحقوق محفوظة © 2026 عبد الرحمن ولد شعيب