زكاة الفطر
1 - حكمها:
زَكَاةٌ فَرْضٌ لِمَا رواه البخاري ومسلم عن ابن عمر: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان على الناس. ولما رواه أبو داود والنسائي عن ابن عباس رضي الله عنهما: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر.
وقال بعض أهل العلم إنها منسوخة؛ لحديث قيس ابن سعد بن عبادة الذي أخرجه النسائي، وابن ماجه، وأحمد، وابن خزيمة، والحاكم، والبيهقي بسند صحيح؛ قال: أَمَرَنَا رسولُ اللهصلى الله عليه وسلم بصدقة الفطر قبل أن تنزل الزكاة فلما نزلت الزكاة لم يأمرنا ولم ينهنا ونحن نفعله.
وممن أجاب على هذا الخطابي رحمه الله في كتابه "معالم السنن" قال: وهذا لا يدل على زوال وجوبها؛ وذلك أن الزيادة في جنس العبادة لا توجب نسخ الأصل المزيد عليه؛ غير أن محل الزكاة الأموال ومحل زكاة الفطر الرقاب.
على من تجب:
تجب زكاة الفطر على الصغير، والكبير، والذكر، والأنثى، والحر، والعبد -منالمسلمين- لما رواه البخاري، ومسلم، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما؛ قال: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر: صاعا من تمر، أو صاعا من شعير، على العبد، والحر، والذكر، والأنثى، والصغير، والكبير؛ من المسلمين.
* طالع في الحلقة القادمة:
أصناف زكاة الفطر
- التفاصيل
- الزيارات: 0
صفة المعادن التي تجب فيها الزكاة
(الحلقة السابعة عشرة)
اختلف أهل العلم في صفة المعدن الذي يتعلق به وجوب الزكاة على ثلاثة أقوال:
القول الأول: قول الإمام مالك والشافعي؛ حيث قصرا المعدن الذي تجب فيه الزكاة على الذهب والفضة، وأما غيرهما من الجواهر فلا زكاة فيه.
الثاني: قول أبي حنيفة وأصحابه؛ حيث أوجبوا الزكاة في المعادن المستخرجة من الأرض الجامدة التي تَـنْطَبِعُ بالنار وأما المعادن السائلة والمعادن الجامدة التي لا تَـنطَبِعُ بالنار فلا شيء فيها.
الثالث: قول الحنابلة، حيث أوجبوا الزكاة في كل أنواع المعادن وهي كل ما خرج من الأرض مما يخلق فيها من غيرها مما له قيمة؛ ولا فرق عندهم بين ما ينطبع وما لا ينطبع سواء أكان جامدا أو سائلا.
قلت: لم أجد في هذه المسألة غير عموم الآية المذكورة آنفا؛ وعلى هذا يكون قول الحنابلة أرجح وأظهر؛ لأنه يشمل جميع أنواع المعادن كالبترول والغاز وغير ذلك. والله أعلم.
* طالع في الحلقة القادمة:
نصاب الزكاة في المعادن واللؤلؤ ونحوهما
- التفاصيل
- الزيارات: 0
الصفحة 25 من 62