عبد الرحمن ولد شعيب
  • الرئيسية
  • الصلاة
  • الطهارة
  • وقت الصلاة
  • الزكاة
  • الصوم
  • الحج
  • الجنائز
  • الفرائض
  • اتصل بنا
  • الأرشيف

أركان الصوم، مبطلاته، مباحاته، مستحباته

(الحلقة الرابعة)

 

ـ للصيام ركنان: 

 

1 - الإمساك عن المفطرات: الأكل، والشرب،  والجماع.

وذلك من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس لقوله تعالى: {وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصّيَامَ إِلَى اليْلِ} (سورة البقرة، الآية: 187).

والخيط الأبيض هو بياض النهار، والخيط الأسود هو سواد الليل.

2 - النية:

لقوله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ} (سورة البينة، الآية: 5).

        وقوله r -كما رواه البخاري في صحيحه-: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَّا نَوَى…».

ولا بد أن تكون النية قبل الفجر؛ ومحلها القلب، قال r -كما رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، بإسناد صحيح؛ من حديث حفصة رضي الله عنها-: «مَن لَّمْ يُجْمِعِ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلاَ صِيَامَ لَهُ».

على من يجب الصيام؟

أجمع العلماء على أن الصيام يجب على المسلم، العاقل، البالغ، الصحيح، المقيم؛ ويجب أن تكون المرأة طاهرة من الحيض والنفاس.

من يرخص له في الفطر مع القضاء؟

المسافر والمريض:

لقول الله تعالى: {وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (سورة البقرة، الآية: 185). ولقول رسول الله -كما رواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وابن خزيمة، بإسناد جيد-: «إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنِ الْمُسَافِرِ الصَّوْمَ وَشِطْرَ الصَّلاَةِ وَعَنِ الْحُبْلَى وَالْمُرْضِعِ الصَّومَ».وفي رواية للنسائي: «وَرَخَّصَ لِلْحُبْلَى وَالْمُرْضِعِ».

والحبلى والمرضع تطعمان ولا تقضيان؛ لما رواه الطبراني أن ابن عباس رأى أم ولد له حاملا -أو مرضعا- فقال: أنت بمنزلة الذي لا يطيقه؛ عليك أن تطعمي مكان كل يوم مسكينا ولا قضاء عليك.

ورواه الدارقطني بمعناه وصحح إسناده.

من يجب عليه الفطر والقضاء معا؟

روى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: كنا نحيض على عهد رسول الله فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة.

والمرأة إذا حاضت وهي صائمة -ولو قبل الغروب بلحظة- بطل صوم يومها ولزمها قضاؤه إن كان من الصوم الواجب. وإذا طهرت في أثناء نهار رمضان لم يصح صومها بقية اليوم. وإذا طهرت قبل الفجر -ولو بلحظة- وجب عليها الصوم؛ وإن لم تغتسل إلا بعد طلوع الفجر. والنفساء كالحائض في جميع ما ذكرت.

 

* طالع في الحلقة القادمة: ما يبطل الصيام ولا يوجب الكفارة.

التفاصيل
نشر بتاريخ: 25 كانون2/يناير 2026
الزيارات: 0

ما يبطل الصيام ولا يوجب الكفارة

(الحلقة الخامسة)

1- الأكل والشرب عمدا يوجب كل منهما القضاء بغير كفارة.

قلت: فالفطر بدون عذر شرعي يعرض صاحبه لغضب الجبار سبحانه وتعالى وعذاب النار وهو أشر كما قال الإمام البيهقي من الزنا وشرب الخمر.

واتفق الفقهاء جميعا على أن المفطر عمدا بغير عذر شرعي يجب عليه القضاء ولكنهم اختلفوا في وجوب الكفارة في حقه:

فذهب الإمام مالك ـ رحمه الله ـ في المشهور عنه إلى القول بوجوب الكفارة على كل ما كان هتكا للصوم إلا الردة.

وحكي عن عطاء، والحسن، والزهري وسفيان، والثوري، والأوزاعي، وإسحاق: أن الفطر بالأكل والشرب يُوَجِّبُ ما يوجبه الجماع: يعني القضاء والكفارة.

وهو رواية عن أبي حنيفة ـ رحمه الله ـ إلا أنه اعتبر ما يتغذى به أو يتداوى به في وجوب الكفارة، وعليه فلو ابتلع غير ذلك فلا كفارة عليه.

وقال عبد الملك من المالكية : من أكل ناسيا أو شرب ثم أكل متعمدا في يومه ذلك فلا كفارة عليه فإن جامع عامدا في يومه ذلك كَفَّرَ. (الكافي في فقه أهل المدينة المالكي لابن عبد البر، ص125).

وذهب جمهور الفقهاء إلى أن المفطر عمدا بالأكل والشرب لا يجب عليه إلا القضاء. والجمهور هم: الشافعية، والحنابلة وهو رواية عن مالك وأبي حنيفة وبه قال: سعيد ابن جبير، وابن سيرين، والنخعي، وداود، وحماد بن أبي سليمان.

وقال الجمهور: لا يوجد نص ولا إجماع على وجوب الكفارة على المفطر بالأكل والشرب عمدا بغير عذر شرعي. وقالوا: أن القياس في العبادات باطل أصلا والواجبات لا تكون إلا بدليل شرعي.

وعلى هذا لا يصح قياس الأكل والشرب على الجماع لأن الحاجة إلى الزَّجْرِ عن الجماع أَمَسَّ والحكم في التعدي به أكَّدَ ويَفْسُدُ به الحج ـ أي الجماع ـ دون باقي محذوراته، وأوجبت الفدية في الجماع لأنه يفسد صوم اثنين.

وقول الجمهور بأن لا كفارة إلا في الجماع وحده هو الذي رجحته ـ باختصار ـ في الطبعة الأولى من هذا الكتاب وأنكره علي بعض المتعصبين لمذهبهم. وما توفيقي إلا بالله.

وأما الأكل والشرب ناسيا فلا قضاء عليه ولا كفارة؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم-كما رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود، وباقي الجماعة؛ من طريق أبي هريرة-: «مَن نَّسِيَ وَهْوَ صَائِمٌ فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ فَإِنَّمَا اللَّهُ أَطْعَمَهُ وَسَقَاهُ». وعنه أيضا أن رسول اللهصلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ نَاسِيًا فَلاَ قَضَاءَ عَلَيْهِ وَلاَ كَفَّارَةَ». رواه الدارقطني، والبيهقي، والحاكم؛ وقال: صحيح على شرط مسلم، وقال الحافظ ابن حجر: إسناده صحيح.

2- القيء عمدا:

عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَن ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ وَمَنِ اسْتَقَاءَ عَمْدًا فَلْيَقْضِ». رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، والحاكم؛ وصححه.

3- الحيض والنفاس: (وقد تقدم ذكرهما).

4- الاستمناء؛ مع فعل ما يوجبه.

5- تناول ما لا يُتَغَذَّى به من المنفذ المعتاد إلى الجوف، كابتلاع حجر وما أشبه ذلك.

6- من عقد العزم على الفطر وهو صائم بطل صومه -وإن لم يتناول مفطرا- لأن النية ركن من أركان الصيام كما تقدم ذكره.

 

ما يبطل الصيام ويوجب القضاء والكفارة

الجماع -لا غير- هو الذي يوجب القضاء والكفارة معا؛ لما رواه البخاري، ومسلم، واللفظ له؛ مع باقي الجماعة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال-: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هلكتُ يا رسول الله. قال:«وَمَا أَهْلَكَكَ»؟ قال: وقعتُ على امرأتي في رمضان. قال: «هَلْ تَجِدُ مَا تُعْتِقُ رَقَبَةً»؟ قال: لا. قال: «فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَن تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ»؟ قال: لا. قال: «فَهَلْ تَجِدُ مَا تُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِينًا»؟ قال: لا. قال: ثم جلس، فأُتِيَ النبي صلى الله عليه وسلم بِعَرَقٍ فيه تمر، فقال: «تَصَدَّقْ بِهَذَا» قال: أفقر منا؟ فما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منا. فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه ثم قال: «اذْهَبْ فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ».

 

* طالع في الحلقة القادمة: قضاء رمضان

التفاصيل
نشر بتاريخ: 30 كانون2/يناير 2026
الزيارات: 0

الصفحة 36 من 62

  • 31
  • 32
  • 33
  • 34
  • 35
  • 36
  • 37
  • 38
  • 39
  • 40

الطهارة

  • صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم كما نقله عمرو بن عثمان

  • صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم

  • أقسام ما يتطهر به من الماء

مؤلفات الشيخ

الصلاة

قضاء الفوائت

اِقرأ المزيد...

قضاء المسبوق

اِقرأ المزيد...

(الحلقة التاسعة عشرة/ الأخيرة)

الزكاة

الأصناف الذين لا تصرف لهم الزكاة

أصناف زكاة الفطر

قضاء الدين من المال قبل إخراج الزكاة منه

الحج

التوجه إلى منى محرمين اليوم الثامن

الأمر بفسخ الحج إلى العمرة

الوقوف على الصفا والمروة

جميع الحقوق محفوظة © 2026 عبد الرحمن ولد شعيب