عبد الرحمن ولد شعيب
  • الرئيسية
  • الصلاة
  • الطهارة
  • وقت الصلاة
  • الزكاة
  • الصوم
  • الحج
  • الجنائز
  • الفرائض
  • اتصل بنا
  • الأرشيف

الإفاضة من عرفة

(الحلقة التاسعة)

25 - وأردَفَ أسامةَ بنَ زيد خلْفَه ودفع رسولُ الله صلى الله عليه وسلم. وفي رواية -كما أخرجه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه-: أفاض وعليه السكينة، وقد شَنَقَ للْقَصْوَاءِ الزِّمَامَ، حتى إن رأسها ليصيب مَوْرِكَ رَحْلِهِ؛ ويقول: -كما أخرجه، البخاري، ومسلم، والنسائي-: «أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ فَإِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ بِالإِيضَاعِ».

        قلت: أي ليس بالإسراع.

        وكلما أتى ربوة من تلك الرُّبَى أرخى لناقته زمامها قليلا حتى تصعد. وكان يلبي في مسيره ذلك.

الجمع بين الصلاتين في المزدلفة والبيات بها:

26 - حتى أتى المزدلفة فتوضأ وضوء الصلاة ثم أمر بالأذان فأذن المؤذن، ثم أقام، فصلى المغرب قبل حط الرحال وتبريك الجمال، فلما حطوا رحالهم، أمر فأقيمت الصلاة، ثم صلى العشاء الأخيرة بإقامة -بلا أذان- ولم يصل بينهما شيئا. هكذا أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه؛ من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه.

        ثم نام صلى الله عليه وسلم حتى طلع الفجر، فصلى الفجر حين تبين له الفجر؛ بأذان وإقامة.

        وأَذِنَ في تلك الليلة -كما أخرجه البخاري، ومسلم- لَضَعَفَةِ أهله أن يتقدموا إلى منى قبل طلوع الفجر، وكان ذلك عند غيبوبة القمر. 

 الوقوف على المشعر الحرام:

27 - ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام فَرَقِيَ عليه -كما أخرجه أبو داود، وابن ماجه، وابن الجارود، والبيهقي- فاستقبل القبلة فدعا. وفي لفظ: فحمد الله، وكبره، وهلله، ووحده، كما أخرجه أبو داود، وابن ماجه، وابن الجارود، والبيهقي.

 

        ولم يزل واقفا حتى أسفر جدًّا. وقال -كما رواه مسلم، وأبو داود، والنسائي، والدارمي، وابن ماجه، وابن الجارود، والحاكم، وأحمد-: «وَقَفْتُ هَاهُنَا؛ وَالْمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ».

الدفع من المزدلفة لرمي الجمرة:

28- فدفع من جَمْعٍ قبل أن تطلع الشمس وعليه السكينة -كما أخرجه أبو داود، والترمذي، والبيهقي، وأحمد- وأردف الفضل بن عباس وهو يلبي في مسيره. وفي طريقه ذلك أمر ابن عباس أن يلقط له حصى الجمرات: قال ابن عباس -كما أخرجه النسائي، وابن ماجه، وابن الجارود؛ والسياق له؛ وابن حبان في صحيحه، والبيهقي، وأحمد، بسند صحيح-: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة العقبة -وفي رواية: غداة النحر؛ وفي أخرى: غداة جمعٍ- وهو على راحلته: «هَاتِ الْقُطْ لِي» فلقطت له حصيات نحوًا من حصى الْخَذْفِ، فلما وضعتهن في يده قال: «مِثْلُ هَؤُلاَءِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَن كَانَ قَبْلَكُمْ بِالْغُلُوِّ فِي الِّدينِ».

        قلت: حصى الخذف: حصى فوق الحمص ودون البندق. وفي النهاية: الخذف هو رميك حصاة أو نواة تأخذها بين سبابتك وإبهامك وترمي بها.

        قلت: وحديث ابن عباس هذا ليس فيه -كما نرى- تحديد لمكان لقط الحصى. وقال ابن قدامة في "المغني" إن هذا اللَّقْط كان بمنى.

 *طالع في الحلقة القادمة: 

رمي الجمرة الكبرى

التفاصيل
نشر بتاريخ: 25 نيسان/أبريل 2025
الزيارات: 0

الأمر بفسخ الحج إلى العمرة

(الحلقة الرابعة)

13 - حتى إذا كان آخر طوافه صلى الله عليه وسلم -وفي رواية عند ابن الجارود، وأحمد كان السابع- علا المروةَ فقال: -كما رواه مسلم، وأحمد-: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ وَلَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً؛ فَمَن كَانَ مِنكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً». وفي رواية للبخاري ومسلم: فقال: «أَحِلُّوا مِنْ إِحْرَامِكُمْ فَطُوفُوا بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَقَصِّرُوا وَأَقِيمُوا حَلاَلاً حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ فَأَهِلُّوا بِالْحَجِّ وَاجْعَلُوا التِي قَدِمْتُم بِهَا عُمْرَةً». فقام سراقةُ بنُ مالك بن جُعْشُم فقال: يا رسول الله ألِعَامِنَا هذا أم للأبد؟ فشبك رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابعه واحدة في الأخرى وقال:

«دخلت العمرة في الحج (مرتين) لا؛ بل لأبد أبد». وهذا لفظ مسلم.

14 - قال جابر: فأمرنا إذا حللنا أن نهدي ويجتمع النفر منا في الهدي -كما رواه مسلم، وأحمد، والطيالسي- وفي لفظ عند أحمد والطيالسي: كل سبعة منا في بَدَنَةٍ. وزاد مالك في الموطإ والبيهقيُّ: «فَمَن لَّمْ يَكُن مَّعَهُ هَدْيٌ فَلْيَصُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ».

       قال جابر -كما رواه مسلم، وابن ماجه، والطحاوي، والبيهقي-: فحل الناس كلهم وقصروا إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن كان معه هدي.

       وروى البخاري ومسلم -واللفظ لمسلم- عن حفصة قالت: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم ما شأن الناس حلوا ولم تحل أنت من عمرتك؟ قال: «إِنِّي قَلَّدتُّ هَدْيِي وَلَبَّدتُّ رَأْسِي فَلاَ أَحِلُّ حَتَّى أَحِلَّ مِنَ الْحَجِّ».

       وكان صلى الله عليه وسلم يصلي مدة مقامه بمكة إلى يوم التروية في منزله الذي هو نازل فيه بالمسلمين بأعلى مكة، عند الحَجُونِ، وهو مهل بالحج؛ وهذا لأربع ليال خلون من ذي الحجة، كما رواه البخاري من حديث عبد الله بن عباس.

       قلت: وعلى هذا تكون مدة مقامه صلى الله عليه وسلم بمكة قبل الخروج إلى منى -ثم إلى عرفة- أربعة أيام؛ لأنه قدم في الرابع وخرج في الثامن. والأيام هي:

ـ الأحد، والاثنان، والثلاثاء، والأربعاء.

 

* طالع في الحلقة القادمة:

التوجه إلى منى محرمين

 

التفاصيل
نشر بتاريخ: 02 نيسان/أبريل 2026
الزيارات: 0

الصفحة 44 من 62

  • 39
  • 40
  • 41
  • 42
  • 43
  • 44
  • 45
  • 46
  • 47
  • 48

الطهارة

  • صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم كما نقله عمرو بن عثمان

  • صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم

  • أقسام ما يتطهر به من الماء

مؤلفات الشيخ

الصلاة

قضاء الفوائت

اِقرأ المزيد...

قضاء المسبوق

اِقرأ المزيد...

(الحلقة التاسعة عشرة/ الأخيرة)

الزكاة

الأصناف الذين لا تصرف لهم الزكاة

أصناف زكاة الفطر

قضاء الدين من المال قبل إخراج الزكاة منه

الحج

التوجه إلى منى محرمين اليوم الثامن

الأمر بفسخ الحج إلى العمرة

الوقوف على الصفا والمروة

جميع الحقوق محفوظة © 2026 عبد الرحمن ولد شعيب